دعا فخامة جو بايدن الرئيس الأميركي دول العالم للعمل معاً للتحول للطاقة النظيفة، موضحاً أن الولايات المتحدة ملتزمة بأن تقوم بتلك الاستثمارات وتجعلها تدفع اقتصادها للنمو في الداخل بينما تربطها بالأسواق حول العالم.
جاء ذلك في اليوم الثاني والأخير من قمة مناقشة التغير المناخي التي يستضيفها وتسعى لحشد الجهود العالمية لتقليل ارتفاع درجة حرارة الأرض.
وقال في القمة التي عقدت عبر الإنترنت «الدول التي تعمل معاً للاستثمار في أنشطة اقتصادية أكثر صداقة للبيئة ستجني الثمار لمواطنيها».
ودعا بايدن إلى الاجتماع مع عشرات من زعماء الدول لإعلان عودة الولايات المتحدة إلى طاولة قيادة ملف المناخ بعد أن انسحب سلفه الرئيس دونالد ترامب من اتفاقية باريس الرامية للحد من الانبعاثات الضارة التي تتسبب في الاحتباس الحراري. وقال بايدن إنه سعيد بدعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للتعاون في جهود التخلص من ثاني أكسيد الكربون لمكافحة تغير المناخ ويتطلع للعمل مع روسيا ودول أخرى على التكنولوجيا التي تمكن من ذلك.
وقالت جنيفر جرانوم وزيرة الطاقة الأميركية أمام القمة إن التكنولوجيا النظيفة هي «وثبة جيلنا العملاقة» وإن وزارتها ستعلن أهدافاً جديدة من أجل تحقيق «قفزات في تكنولوجيا الجيل القادم» مثل احتجاز الكربون وتحزين الطاقة والوقود الصناعي.
وأعلنت الوزيرة شراكة مع كندا والنرويج وقطر والسعودية في منتدى يهدف إلى تطوير «استراتيجيات طويلة المدى للوصول إلى التخلص التام من الانبعاثات الضارة».
وسعى البيت الأبيض إلى طمأنة الدول الأخرى بشأن قدرته على الوفاء بهذا الهدف حتى إذا جاءت إلى الحكم إدارة أخرى لأن الصناعة تتجه إلى الطاقة النظيفة والسيارات الكهربية والمزيد من الطاقة المتجددة على أي حال.
من جهته، حذر لويد أوستن وزير الدفاع الأميركي  في ساعة متأخرة ليلة أول أمس الخميس من المخاطر التي تشكلها ظاهرة التغير المناخي على الأمن العالمي.
وقال أوستن : إن «تغير المناخ يؤدي إلى جعل العالم أكثر خطورة، ولهذا علينا أن نتحرك»، مضيفاً: «اليوم، لا يمكن لأي دولة أن تجد أمناً بشكل دائم دون معالجة أزمة المناخ. نحن نواجه جميع أنواع التهديدات في مجال عملنا، لكن القليل منها يستحق حقًا أن يُطلق عليه اسم تهديدات وجودية، ومن بينها أزمة التغير المناخي».
وأشار أوستن في خطابه إلى ذوبان الجليد في القطب الشمالي والتنافس المتزايد للسيطرة على الموارد وبسط النفوذ في المنطقة.
وأوضح أوستن أن ملايين الأشخاص في أفريقيا وأميركا الوسطى يعانون من الجفاف والجوع والنزوح بسبب ارتفاع درجات الحرارة والطقس القاسي.
وتابع وزير الدفاع الأميركي قائلاً إن ارتفاع مستوى سطح البحر وهبوب عواصف قوية بشكل متكرر على منطقة المحيط الهادئ يعرض حياة الناس للخطر.
واستطرد أوستن قائلاً إن الهجرة الجماعية للأشخاص الباحثين عن الأمان والأمن تعرضهم لخطر الاستغلال والتطرف، الأمر الذي يقوض الاستقرار.
وشدد على أن تغير المناخ يجعل عمل قوات الأمن أكثر صعوبة، مضيفاً: «من الساحل إلى الساحل وعبر جميع أنحاء العالم، تسببت أزمة المناخ في أضرار جسيمة وعرضت حياة الناس للخطر، مما زاد من صعوبة تنفيذ مهمتنا في الدفاع عن الولايات المتحدة وحلفائنا».
كان الرئيس بايدن قد دعا 40 رئيس دولة وحكومة إلى قمة المناخ التي تستمر يومين. وتهدف القمة إلى حشد الاقتصادات الكبرى لوضع أهداف أكثر طموحاً لخفض انبعاثات الكربون، حيث ينظر إليها على أنها بمثابة تحضير هام قبل انعقاد مؤتمر المناخ للأمم المتحدة في مدينة جلاسكو الاسكتلندية في نوفمبر.