16.4 C
Hashemite Kingdom of Jordan
Wednesday, 30 November 2022












الرئيسيةalmarsadاهتمام ملكي بالأمن الغذائي وحاجة الأردن لتعزيز كفاءة استيراد المواد الغذائية

الأكثر قراءة

اهتمام ملكي بالأمن الغذائي وحاجة الأردن لتعزيز كفاءة استيراد المواد الغذائية

 

الاردن | المرصد | الامن الغذائي

– بحسب تقرير لمركز مالكوم كير – كارنيغي ( الشرق الاوسط )  نشر في نيسان الماضي 2021 بعنوان ( كلفة الأمن الغذائي في الأردن )  لمستشارين دوليين هما هادي فتح الله  و تيموثي روبرتسون ، اكدا خلاله حاجة الاردن إلى تعزيز كفاءة وفاعلية استيراد المواد الغذائية وذلك بدخول جائحة كوفيد-19عامها الثاني ، وأشارا الى اهتمام جلالة الملك عبد الله الثاني وعلى امتداد عام 2020 بالأمن الغذائي .. ومن ابرز  النقاط الواردة في التقرير  ما يلي :
– قبل تفشّي الجائحة، كان الأردن قد باشر تخزين احتياطيات غذائية استراتيجية، على رأسها القمح والشعير، والتي تُنتَج كميات قليلة منها محليًا بسبب نقص الموارد المائية والأراضي، لكن تخزين المواد الغذائية  تترتب عليه كلفة عالية .
– ازدادت الضغوط على الأمن الغذائي الأردني مع انكشاف التحديات البنيوية للمنظومة الغذائية بسبب الجائحة. واقع الحال هو أن 53 في المئة من الأردنيين، أي حوالى 3 ملايين شخص، معرَّضون لانعدام الأمن الغذائي. فضلًا عن ذلك، يعيش 3 في المئة من الأردنيين، أي نحو 219,186 شخصًا، في أسرٍ تعاني من انعدام الأمن الغذائي.
– قبل فترة طويلة من بدء انتشار الجائحة، باشر الأردن توسيع احتياطياته الغذائية الاستراتيجية الوطنية من أجل التخفيف من مخاطر انعدام الأمن الغذائي. فقد استوردت الحكومة الأردنية نحو 1.2 مليون طن من القمح و600 ألف طن من الشعير، أي احتياطي يكفي لنحو 18 شهرًا. وفي عام 2020، أنتج الأردن 25,000 طن من القمح فقط بسبب نقص الموارد الضرورية لزراعة القمح على نطاق واسع. ومجموع الإنتاج المحلي يكفي فقط لتلبية احتياجات أسبوع واحد من الاستهلاك المحلي، ولذلك يستورد الأردن عادةً نحو 70 في المئة من احتياجاته من المواد الغذائية الأساسية.
بعد الأزمة في عامَي 2008 و2011،  بدأت الحكومة بناء مخزون للحد من النقص أو تقلبات الأسعار . وبدأت أسعار المواد الغذائية بالارتفاع تزامنًا مع الموجة الثانية من تفشّي كوفيد-19. فالبلدان التي يستورد منها الأردن المواد الغذائية الأساسية مثل الذرة والقمح والأرز هي ضمن البلدان الأكثر تأثّرًا بالجائحة. وفي الأيام الأولى لتفشّي الوباء، فرضت روسيا ورومانيا اللتان تشكّلان مصدر الجزء الأكبر من واردات القمح الأردنية، قيودًا على التصدير. وعلى الرغم من رفع هذه القيود بعد انقضاء الموجة الأولى، يُعاد فرضها من جديد الآن. كذلك فرضت مصر والهند اللتان تشكّلان المصدر الأساسي لواردات الخضار الأردنية، قيودًا على الصادرات. – الحفاظ على مخزون المواد الغذائية يُلقي بضغوط على الموازنة الوطنية في وقتٍ يشهد الأردن أزمة اقتصادية غير مسبوقة. فمنذ منتصف عام 2018، حين بدأ الأردن بتوسيع احتياطياته الاستراتيجية، بلغ مجموع الإنفاق على واردات القمح والشعير 1.1 مليار دولار، أي نحو 1.1 في المئة من إجمالي الناتج المحلي السنوي، و3.5 في المئة من الإيرادات الحكومية السنوية، و3 في المئة من النفقات العامة السنوية. وتبلغ تكاليف السلسلة التموينية لتمويل هذه الواردات، بدءًا من النقل وصولًا إلى التخزين، نحو 40 مليون دولار سنويًا، ما يؤمّن كمية من القمح تكفي لمدة ثلاثة أشهر تقريبًا.
–  حاول الأردن اعتماد سياسة قائمة على إنشاء احتياطيات غذائية استراتيجية تأخذ في الاعتبار حاجات البلاد على مستوى الأمن الغذائي واستقرارها الاجتماعي. ولكن ينبغي على الأردن أن يُدير بكفاءة وفعالية كلفة الأمن الغذائي، من خلال إرساء توازن بين الزيادة في إمكانات تخزين الاحتياطي من جهة وتعزيز فعالية السلاسل التموينية للواردات الغذائية من جهة ثانية بغية خفض تكاليف الاستيراد الإجمالية، ومن خلال دعم أسعار السلع الغذائية الأساسية عند الاقتضاء بهدف خفض الكلفة البديلة. إضافةً إلى ذلك، يجب أن يركّز الأردن على إدارة عوامل أساسية أخرى، مثل الميزان التجاري، والديون الوطنية، والقيود المالية والسياسية بغية الحفاظ على استدامة سياسة الاحتياطيات الغذائية الاستراتيجية في المدى الطويل.